الْمَكْتَبَةُ مَسَارٌ وَلَيْسَتْ تَجْمِيعًا
لَا تُقَاسُ الْمَكْتَبَةُ النَّافِعَةُ بِكَثْرَةِ الْمُجَلَّدَاتِ، بَلْ بِوُضُوحِ الْمَسَارِ الَّذِي تَخْدِمُهُ. اُكْتُبْ هَدَفَكَ الْحَالِيَّ: تَعَلُّمُ الْأُسُسِ، أَوْ قِرَاءَةُ السِّيرَةِ، أَوْ تَحْسِينُ الْعَرَبِيَّةِ، أَوْ تَعْمِيقُ فَنٍّ دَرَسْتَهُ. ثُمَّ اجْعَلْ هٰذَا الْهَدَفَ مِعْيَارًا لِكُلِّ كِتَابٍ جَدِيدٍ.
الْمُسْتَوَى الْأَوَّلُ: الْمَدَاخِلُ
اِخْتَرْ كُتُبًا قَصِيرَةً وَوَاضِحَةً، وَلَا تَجْمَعْ عِدَّةَ مُقَدِّمَاتٍ فِي الْمَوْضُوعِ نَفْسِهِ. الْمَقْصُودُ أَنْ تُتِمَّ الْقِرَاءَةَ، وَتَفْهَمَ الْمُصْطَلَحَاتِ الْأَسَاسِيَّةَ، وَتَسْتَطِيعَ تَلْخِيصَ مَا قَرَأْتَ بِلُغَتِكَ.
الْمُسْتَوَى الثَّانِيُ: النُّصُوصُ الْمَشْرُوحَةُ
بَعْدَ ثُبُوتِ الْأُسُسِ، اِنْتَقِلْ إِلَى نَصٍّ مُنَظَّمٍ مَعَ شَرْحٍ تَعْلِيمِيٍّ أَوْ دَرْسٍ مَوْثُوقٍ. أَتْمِمْ شَرْحًا وَاحِدًا قَبْلَ الْمُقَارَنَةِ؛ فَالْمُقَارَنَةُ تَنْفَعُ عِنْدَمَا تَنْطَلِقُ مِنْ سُؤَالٍ مُحَدَّدٍ.
الْمُسْتَوَى الثَّالِثُ: الْمَرَاجِعُ
الْمَعَاجِمُ وَالْمَوْسُوعَاتُ وَالْكُتُبُ الْمُتَخَصِّصَةُ تُشْتَرَى عِنْدَ ظُهُورِ حَاجَةٍ وَاضِحَةٍ. سَجِّلْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ طَرِيقَةَ اسْتِعْمَالِهِ وَفَهَارِسَهُ وَالْمَوَاضِيعَ الَّتِي يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِيهَا.
تَنْظِيمُ الرُّفُوفِ
رَتِّبِ الْكُتُبَ حَسَبَ الْفَنِّ ثُمَّ الصُّعُوبَةِ، وَمَيِّزْ بَيْنَ كِتَابٍ تَقْرَؤُهُ، وَنَصٍّ تَدْرُسُهُ، وَمَرْجِعٍ تَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ. هٰذَا التَّنْظِيمُ يَفْصِلُ بَيْنَ امْتِلَاكِ الْكِتَابِ وَتَحْصِيلِ الْعِلْمِ.
الْمِيزَانِيَّةُ وَالصِّيَغَةُ
قَبْلَ الشِّرَاءِ، تَحَقَّقْ مِنَ اللُّغَةِ وَالصِّيَغَةِ وَالْمُؤَلِّفِ وَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ بَيَانَاتِ الطَّبْعَةِ. اِخْتَرِ الْوَرَقَ أَوِ الرَّقْمِيَّ بِحَسَبِ طَرِيقَةِ قِرَاءَتِكَ، وَلَا تَفْتَرِضْ مَعْلُومَةً لَا تَظْهَرُ فِي الْوَصْفِ.
مُرَاجَعَةٌ فَصْلِيَّةٌ
كُلَّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، رَاجِعِ الْكُتُبَ الَّتِي لَمْ تُفْتَحْ. ضَعْ لِبَعْضِهَا مَوْعِدًا، وَأَهْدِ مَا لَا يَخْدِمُ مَسَارَكَ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ. الْمَكْتَبَةُ الْحَيَّةُ تُقَرِّبُ الْقِرَاءَةَ وَلَا تَحْجُبُهَا بِكَثْرَةِ الْخِيَارَاتِ.
الْخُطْوَةُ التَّالِيَةُ
اِحْصُرْ عَشَرَةَ كُتُبٍ، وَاكْتُبْ أَمَامَ كُلِّ وَاحِدٍ فَنَّهُ وَمُسْتَوَاهُ وَحَالَةَ قِرَاءَتِهِ. ثُمَّ اخْتَرْ كِتَابًا وَاحِدًا لِلشَّهْرِ الْقَادِمِ. وَفِي الْمَسَائِلِ الدِّينِيَّةِ الدَّقِيقَةِ، لَا يُغْنِي الْكِتَابُ عَنْ مُعَلِّمٍ مُؤَهَّلٍ.


